السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
100
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
إلى صدري ففلقه فما أرى بلا دم ولا وجع ، فقال له اخرج الغل والحسد فأخرج شيئا كهيئة العلقة ثم نبذها فطرحها فقال له : أدخل الرأفة والرحمة فإذا مثل الذي أخرج يشبه الفضة ، ثم هز ابهام رجلي اليمنى ، فقال : اغد واسلم ، فرجعت بها أغدو رقة على الصغير ورحمة للكبير . ( كنز العمال ج 6 ص 305 ) قال : عن شداد بن أوس ، قال : بينا نحن جلوس عند رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم إذ أتاه رجل من بنى عامر - وهو سيد قومه وكبيرهم ومدرههم - يتوكأ على عصاه ، فقام بين يدي النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ونسب النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم إلى جده ، فقال : يا بن عبد المطلب إني أنبئت أنك تزعم أنك رسول اللَّه إلى الناس أرسلك بما أرسل به إبراهيم ، وموسى ، وعيسى عليهم السلام وغيرهم من الأنبياء ، ألا وانك قد تفوهت بعظيم ، إنما كانت الأنبياء والملوك في بيتين من بني إسرائيل ، بيت نبوة ، وبيت ملك ، فلا أنت من هؤلاء ولا أنت من هؤلاء إنما أنت رجل من العرب فما لك والنبوة ولكن لكل أمر حقيقة فانبئنى بحقيقة قولك وشأنك ، فاعجب النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم مسألته ، ثم قال : يا أخا بنى عامر إن للحديث الذي تسأل عنه نبأ ومجلسا فاجلس ، فثنى رجله وبرك كما يبرك البعير ، فقال له النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم يا أخا بنى عامر إن حقيقة قولي وبدء شأني دعوة إبراهيم وبشرى أخي عيسى بن مريم ( أقول ) وذكر الحديث بطريق آخر قال فيه : فجلس العامري بين يدي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : ان والدي لما بنى بأمي حملت فرأت فيما يرى النائم أن نورا خرج من جوفها فجعلت تتبعه بصرها حتى ملأ ما بين السماء والأرض نورا فقصت ذلك على حكيم من أهلها فقال لها : واللَّه لئن صدقت رؤياك ليخرجن